ليس النصر كلاماً عبثياً، بل هو جهود متلاحقة، واستعداد متواصل؛ لتحقيق المقومات الأساسية، والمرتكزات الأصيلة للنصر المبين. ويستمد المؤلف هذه المقومات والمرتكزات من القرآن الكريم والسنة النبوية، فهما المنبع الفيَّاض ومنهل الوُرَّاد، لمن أحسن التوجه، وأخلص في المقصد.
وإذا تحقق النصر المبين، كان التمكين في الأرض للذين آمنوا نتيجة متحققة بفضل الله عز وجل؛ لأن الاستخلاف يتطلب نفوساً مؤمنةً، وسعياً دؤوباً، وسلوكاً إيجابياً، وهدفاً يتوجه الجميع لإقراره بقوة وصلابة وإيمان.
واعتمد المؤلف أسلوباً سهلاً ممتنعاً، يفهمه الجميع على اختلاف مشاربهم، وتعدد ثقافاتهم؛ لتصل الفكرة لأكبر شريحة إنسانية، ويتحقق المراد المبتغى من هذا الكتاب المهم.